ابراهيم السيف
349
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
فقالوا لي تزوج ذات دلّ « 1 » * خلوب اللحظ جائلة الوشاح ضحوكا عن مؤشرة رقاق * تحج الراح بالماء القراح كان لحاظها رشقات نبل * تذيق القلب آلام الجراح ولا عجب إذا كانت لحاظ « 2 » * لبيضاء المحاجر كالرماح فكم قتلت كميّا « 3 » زاد لاص « 4 » * ضعيفات الجفون بلا سلاح فقلت لهم دعوني إنّ قلبي * من الغيّ الصّراح اليوم صاح ولي شغل بأبكار عذارى * كأنّ وجوهها غرر الصباح أراها في المهارق لابسات * براقع من معانيها الصحاح أبيت مفكّرا فيها فتضحي * لفهم الفدم « 5 » خافضة الجناح أبحت حريمها جبرا عليها * وما كان الحريم « 6 » بمستباح تدريسه ومؤلّفاته وأعماله : وكانت أعماله وجهوده في نشر العلم قبل قدومه كعمل أمثاله من العلماء التّدريس والفتيا ولكنّه قد اشتهر بالقضاء وبالفراسة فيه ،
--> ( 1 ) الدل : الحالة الّتي يكون عليها الإنسان في السكينة والوقار وفي الهيئة والمنظر والشمائل . « المعجم الوسيط » ( 1 / 2 / 294 ) . ( 2 ) كناية عن العيون . ( 3 ) كميا : يقال تكملي في سلاحه تغطي . ( 4 ) لاص : لاص الشيء بعينه لوصا : طالعه من خلل أو استرد لمحه . « المعجم الوسيط » ( 1 / 2 / 846 ) . ( 5 ) الفدم : من الفدام : ما يوضع على الفم سدادا له ، وما يشد على الإبريق ونحوه لتصفية ما فيه . « المعجم الوسيط » ( 1 / 2 / 677 ) . ( 6 ) الحريم : ما حزّ فلا ينتهك .